إصدار Galaxy Watch9 الجديد مع اقتراب حدث Galaxy Unpacked، تتجه الأنظار إلى الساعات الذكية الجديدة أكثر من الهواتف القابلة للطي، إذ تشير جميع التسريبات إلى أن سامسونج تستعد لإطلاق جيل جديد يعتمد على تحسينات عملية بدلاً من التغييرات الشكلية.
وبينما ركزت التسريبات على المواصفات الأساسية، فإن هناك جوانب تقنية واستراتيجية أكثر أهمية لفهم ما الذي تخطط له سامسونج بالفعل، وكيف ستؤثر هذه الأجهزة في المنافسة مع Apple وGoogle وGarmin.
سامسونج في إصدار Galaxy Watch9 الجديد تراهن على تحسين التجربة وليس تغيير التصميم
من المتوقع أن تحافظ Galaxy Watch9 على لغة التصميم الدائرية التي أصبحت هوية لساعات سامسونج منذ سنوات، مع تعديلات طفيفة في سماكة الهيكل وتقليل الحواف حول الشاشة. وتشير التسريبات إلى أن الشركة فضلت استثمار مواردها في تحسين الأداء وكفاءة الطاقة بدلاً من إعادة تصميم الساعة بالكامل، وهي استراتيجية أصبحت شائعة في سوق الساعات الذكية الذي وصل إلى مرحلة النضج.
ويعني ذلك أن المستخدم الذي يمتلك Galaxy Watch7 لن يلاحظ اختلافًا بصريًا كبيرًا، لكنه سيشعر بفارق واضح في سرعة الاستجابة وعمر البطارية وقدرات الذكاء الاصطناعي داخل النظام.
معالج Snapdragon Wear Elite.. خطوة قد تغير موازين الأداء
أبرز ما يلفت الانتباه هو انتقال سامسونج إلى معالج Snapdragon Wear Elite، وهو ما قد يمثل تحولًا مهمًا في فلسفة الشركة بعد سنوات من الاعتماد على معالجات Exynos في ساعاتها الذكية.
ولا يقتصر دور المعالج الجديد على زيادة سرعة تشغيل التطبيقات، بل يتوقع أن يقدم تحسينات في كفاءة استهلاك الطاقة، وتسريع عمليات معالجة البيانات الصحية محليًا، وتقليل زمن الاستجابة في المساعدات الذكية، إضافة إلى دعم أفضل لخصائص الذكاء الاصطناعي التي بدأت جوجل وسامسونج بالاعتماد عليها داخل نظام Wear OS.
ومن المنتظر أيضًا أن يوفر المعالج الجديد أداءً رسوميًا أعلى، وهو ما سينعكس على سلاسة واجهة المستخدم والخرائط والتطبيقات الرياضية.
لماذا رفعت سامسونج سعة التخزين في إصدار Galaxy Watch9 الجديد
قد تبدو زيادة التخزين إلى 32 جيجابايت في Galaxy Watch9 و64 جيجابايت في Galaxy Watch Ultra 2 مجرد رقم، لكنها في الواقع ترتبط بتغير طريقة استخدام الساعات الذكية.
فأحجام تطبيقات Wear OS أصبحت أكبر، كما أن المستخدمين يعتمدون بصورة متزايدة على تشغيل الموسيقى دون الحاجة للهاتف، وتحميل الخرائط، واستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن الاحتفاظ ببيانات صحية تمتد لسنوات.
لهذا السبب، فإن مضاعفة السعة التخزينية تجعل الساعة أكثر استقلالية عن الهاتف الذكي.
شاشات أكثر سطوعًا لمواجهة ظروف الاستخدام الخارجية
وصول سطوع شاشة Galaxy Watch Ultra 2 إلى 5000 شمعة يعد من أكبر القفزات في سوق الساعات الذكية، إذ يتجاوز العديد من المنافسين في هذا الجانب.
ولا تهدف سامسونج إلى تحسين جودة الصورة فقط، وإنما إلى جعل الشاشة قابلة للقراءة بوضوح أثناء الجري أو ركوب الدراجات أو الرحلات الجبلية تحت أشعة الشمس المباشرة، وهي الفئة التي تستهدفها ساعة Ultra بشكل أساسي.
أما Galaxy Watch9، التي يصل سطوعها إلى 3000 شمعة، فستوفر تجربة مشاهدة ممتازة للمستخدم اليومي مع استهلاك أقل للطاقة.
بطارية Ultra تدخل فئة جديدة
إحدى أهم نقاط الضعف التاريخية في ساعات Wear OS كانت البطارية، لذلك فإن تزويد Galaxy Watch Ultra 2 ببطارية تبلغ 800 مللي أمبير قد يمثل أكبر نقطة تحول في هذا الجيل.
ومن المتوقع أن تسمح هذه السعة بتشغيل الساعة لأيام متعددة بحسب نمط الاستخدام، مع استمرار تشغيل GPS وتتبع اللياقة والقياسات الصحية، وهو أمر كانت تعاني منه معظم الساعات العاملة بنظام Wear OS.
أما Galaxy Watch9 فتستهدف تحقيق توازن بين الحجم الصغير وعمر البطارية، لذلك جاءت بسعات 390 و445 مللي أمبير.
نظام صحي أكثر تطورًا
لم تركز التسريبات على نقطة مهمة، وهي أن مستشعر BioActive الجديد لا يعتمد فقط على قياس نبض القلب، بل أصبح منصة متكاملة تجمع عدة تقنيات داخل مستشعر واحد.

ومن المتوقع أن تواصل الساعة تقديم:
* تخطيط القلب ECG.
* قياس نسبة الأكسجين في الدم.
* تحليل تكوين الجسم Body Composition.
* تتبع جودة النوم.
* مراقبة مستويات التوتر.
* قياس درجة حرارة الجلد.
* متابعة النشاط الرياضي بصورة لحظية.
ومع دمج الذكاء الاصطناعي في النظام، قد تصبح التوصيات الصحية أكثر دقة واعتمادًا على سلوك المستخدم اليومي بدلاً من القياسات المنفصلة.
ماذا يقدم Wear OS 7؟
بعيدًا عن شكل الواجهة، فإن Wear OS 7 يمثل خطوة مهمة في تطور نظام الساعات الذكية.
ويتوقع أن يقدم:
* استجابة أسرع للتطبيقات.
* إدارة أكثر ذكاءً للطاقة.
* تحسين مزامنة الإشعارات.
* دعم أوسع لتطبيقات جوجل.
* تكامل أفضل مع هواتف Galaxy.
* مزايا ذكاء اصطناعي تعتمد على Galaxy AI.
كما ستوفر واجهة One UI Watch 9 أدوات أكثر تخصيصًا للشاشة الرئيسية والودجات والإشعارات.
اتصال متطور يواكب المستقبل
من الجوانب التي لم تحظ باهتمام كافٍ في التسريبات دعم Bluetooth 6.0، والذي يقدم تحسينات في سرعة الاتصال وكفاءة استهلاك الطاقة مقارنة بالإصدارات السابقة.
كما أن دعم LTE وWi-Fi مزدوج النطاق وNFC وGPS يجعل الساعة قادرة على العمل بصورة مستقلة في كثير من السيناريوهات، سواء لإجراء المكالمات أو الدفع الإلكتروني أو التنقل باستخدام الخرائط.
Ultra 2 ليست مجرد ساعة رياضية
يشير حصول Galaxy Watch Ultra 2 على تصنيف IP69K مع مقاومة مياه تتجاوز 10ATM إلى أن سامسونج تستهدف المستخدمين الذين يمارسون أنشطة أكثر قسوة مثل الغوص والرحلات الجبلية والرياضات الخارجية.

وهذا يضعها في منافسة مباشرة مع Apple Watch Ultra وساعات Garmin المخصصة للمغامرات، وليس فقط مع الساعات الذكية التقليدية.
هل تستحق الترقية؟
إذا كنت تمتلك Galaxy Watch5 أو إصدارًا أقدم، فمن المرجح أن تكون الترقية إلى Galaxy Watch9 أو Ultra 2 ذات قيمة واضحة بفضل المعالج الجديد، والشاشات الأكثر سطوعًا، وتحسينات البطارية، والسعة التخزينية الأكبر، ونظام Wear OS 7.
أما إذا كنت تمتلك Galaxy Watch7، فمن المتوقع أن تكون الفروقات أقل وضوحًا، وقد تعتمد جدوى الترقية على احتياجك لعمر بطارية أطول أو لمستوى أعلى من مقاومة الظروف القاسية في إصدار Ultra 2.
## المنافسة لن تكون سهلة
بدخول Galaxy Watch9 وGalaxy Watch Ultra 2، تدخل سامسونج مرحلة جديدة من المنافسة في سوق الساعات الذكية، حيث لم يعد السباق يقتصر على التصميم أو عدد المستشعرات، بل أصبح يعتمد على تكامل الذكاء الاصطناعي، وكفاءة استهلاك الطاقة، والاستقلالية عن الهاتف. وإذا جاءت المواصفات النهائية مطابقة للتسريبات، فقد تمتلك سامسونج أحد أقوى خطوط الساعات الذكية لعام 2026، خاصة مع الجمع بين معالج أكثر قوة، وشاشات فائقة السطوع، وبطاريات محسنة، ون
نظام تشغيل أكثر نضجًا، وهو ما قد يمنحها أفضلية واضحة في مواجهة أبرز منافسيها في الفئة الرائدة.
أسعار ساعات سامسونج Samsung Galaxy Watch9 و Watch Ultra 2

كشف التسريب أيضًا عن الأسعار المتوقعة في أوروبا، والتي جاءت كالتالي:
Galaxy Watch9 (40 ملم Bluetooth): 409 يورو
Galaxy Watch9 (40 ملم LTE): 459 يورو
Galaxy Watch9 (44 ملم Bluetooth): 439 يورو
Galaxy Watch9 (44 ملم LTE): 489 يورو
Galaxy Watch Ultra 2 (LTE فقط): 749 يورو










